‏إظهار الرسائل ذات التسميات العقيدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العقيدة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 22 نوفمبر 2013

هل تخشى الله أم تخافه ؟ !


بيان غاية الدعوة وثمرتها؛؛؛ 


(فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَىٰ أَنْ تَزَكَّىٰ * وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ)
[سورة النازعات:18،19]

إذاً غاية الدعوة التزكية،،،
وثمرتها الخشية،،،
( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )

▪إذا أردت أن تقيس حالك فانظر خشية الله في قلبك.
▫العالمون بالله حقاً هم أهل الخشية.

▪لا تنظر إلى ما عندك من كتب, ودفاتر, بل انظر إلى ما في قلبك،،،
▫فإن كان قلبك مخبتاً، خاشعاً لله عز وجل, فأنت من أهل العلم؛

▪لأن الخشية ثمرة هذا العلم. وإلا لا فائدة من كثرة المرويات, والمحفوظات، مع قسوة في القلب.
▫وليس في هذا تقليل من أهمية التحصيل،،،
↩ ولكن على طالب العلم أن يوظف علمه في خشية الله, فإن العلم النافع، هو الذي يورث الخشية .

لــ د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

أفلا يتدبرون؟؟؟

قوله تعالى (وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى)

الفرق بين الخشية والخوف :

أن الخشية هي أعظم منازل الخوف والخشية خوف مع محبة وتعظيم.

أما الخوف فليس شرطاً لأنك قد تخاف من شخص وانت تكرهه لكنك تخشى اباك وأنت تحبه.

ومن المدح لإنسان أن يوصَف أنه يخشى الله (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) الرحمن) .

والخشية تكون بعد معرفة الذي تخاف منه لكن الخوف يكون عن عدم علم فقد تخاف من مجهول

أما العلماء فقد علموا أسماء الله وصفاته فكانوا أكثر خشية لله سبحانه وتعالى. وخير البرية هم أكثر الناس خشية لله وأعلم الناس بالله (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء).

أفلا يتدبرون؟

قوله تعالى (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى) 

الأصل في العبرة بمعنى العبور أن تعبر من ضفة إلى ضفة أخرى لكن العبور هنا ليس مادياً وإنما معنوياً تطبق ما استفدته من القصة فتعتبر. ولا يعتبر إلا من يخشى.

وذكرت الخشية ثلاث مرات في السورة لأهميتها:

(وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى) سبيل الخشية·
(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى) الذي يستفيد من القرآن هو الذي في قلبه خشية لله.
(إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا) الإنذار للجميع لكن الذي سيتجاوب مع النذارة ويستفيد من الدعوة هو الذي يخشى الله ويخشى عذابه وعقابه.

صفة الخشية هي السبب الذي يجعلك تتأثر وتستفيد وتؤمن وتتجاوب مع النصائح والمواعظ.

خالد الخليوي

___________
أسأل الله أن يفقهنا في الدين ويزيدنا من علمه ويرزقنا خشيته

الأربعاء، 2 مارس 2011

فصل الدين عن الدولة للكاتب : نبيل العوضي


أعظم سبب يا عباد الله لتخلف المسلمين الآن هو: جعل الدين في المسجد لا صلة له بالدولة ولا الحياة، بمعنى: لا يُحكم البشر بشريعة رب البشر، فإذا أبعدت الشريعة عن الساحة؛ حُكم البشر بسنن البشر، والبشر قاصر وعاجز، وبهذا يحل ما حل من المصائب.

وكل يوم نرى للدين نازلة *** يا أمة الحق لا سمعٌ ولا بصر

يزداد الألم يوم نسمع كثيرًا من المنتمين لهذا الدين ينادون بفصل الدين عن الدولة، أي: بالعلمنة، أي: بالجاهلية مع أن أهل الجاهلية أنفسهم يئنون تحت وطأتها، هاهو أحد رؤساء الدول الغربية في انتخاباته الرئاسية يرفع الإنجيل، ويقول: آن الأوان لعودة حكم الدولة بالدين، لا إله إلا الله! رجلٌ منحرفٌ يقول هذا! والمسلمون بسخرية وسذاجة يقولون: ما لله لله، وما لقيصر لقيصر، ونقول: الكل لله، والملك لله، والأمر لله، ولا إله إلا الله! كثيرٌ من المسلمين لا يعون ولا يدركون خطورة هذا الأمر، خطرٌ داهم، وشرٌ قائم، ومع ذلك فالمسلمون في غالبهم الآن يُحكمون بقوانين الشرق والغرب، لا يخضعون لحكم الله. وسنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير أن من تخلى عن حكم الله؛ تخلى الله عنه، ثم لا يبالي في أي وادٍ هلك، أفغير دين الله يبغون؟! {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50].


جزء من محاضرة: "من أسباب تخلف المسلمين"، للشيخ: نبيل العوضي

موقع وذكر الاسلامي

السبت، 19 فبراير 2011

رضيت بالإسلام دينًا للكاتب : ناصر العمر


صح في مسلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا..» [الراوي: العباس بن عبدالمطلب، المحدث: مسلم، صحيح]، والمعنى: ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا ورضي بالإسلام دينًا..، فالواو كما هو مقرر عند النحويين من حروف عطف النسق، وتستخدم لمطلق الجمع والاشتراك في الحكم، بإجماعهم.
فمع الرضا بالله ربًا لابد من الرضا بالإسلام دينًا ليكون ذوق طعم الإيمان، ولتحصل حلاوته للإنسان.

والدين في اللغة واستعمال الشرع يرد على معان عدة، جمهرة منها مرادة في هذا السياق، بيد أن منها السياسة والحكم والخضوع لهما، فالديان هو السائس، كما في قول الجاهلي حرثان بن محرث ذي الإصبع العدواني:

لاه ابن عمك لا أَفْضَلْت في حسبٍ *** عـنـي ولا أنت دياني فتخزوني

يعني بديّاني: سائسي.

ومن التعبير عن الدين بمعنى الخضوع في الحكم قول الله -تعالى-: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}[يوسف: 40]، ومن التعبير به عن معنى الحكم والسياسة قوله -تعالى-: {كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّه} [يوسف: 76].

وإذا بدا هذا فمن جملة الرضا بالإسلام دينًا الركون بالخضوع والانقياد لما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- في الأمور كلها ومنها أمور السياسة وإدارة شؤون الملة.

فمن اتخذ الديمقراطية أو الاشتراكية أو أي نظام أو فكر غير الإسلام عقيدة يعتقدها ونظامًا يلتزمه وسلطة يخضع لمقرراتها وينطلق عن أمرها ونهيها فقد دان بدين غير دين الإسلام، ورضي عقيدة غير عقيدة الإسلام، وقد قال الله -تعالى-: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85].

وقد أبعد النجعة وأغرق النزعة من ظن أن نظام الإسلام السياسي قاصر مفتقر إلى ما يكمله من أنظمة الشرق أو الغرب، وتلك كتب السياسة الشرعية القديمة والمعاصرة مفصلة لنظام الحكم في الإسلام مبينة مزاياه، شارحة آلياته وتركيب أجهزته التنفيذية بلغة يستنبطها العالم ثم لا يضر بعد ذلك النظامَ جهلُ قصير الباع في علم الشريعة بها! ونور الشمس إذا لم يبصر به الأعمى فليطلب من يقوده! وأهل العلم عليهم نحت القوافي من مقاطعها.. وأما عجزهم عن إنفاذ ما هو واضح في مجتمع ما فهو عذر لهم، ومَن ثرَّب عليهم في لحظة غضبية فاهمس في أذنه مذكرًا: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7]، وذكره بأنه مثلهم عاجز عن هذا، وطائفة منهم عاجزة عن هذا وعاجزة كذلك حتى عن استيراد نظم الغرب التي يخالونها أخف ضررًا.

والمقصود أن من الرضا بالإسلام دينًا الرضا بحكمه والخضوع له في سائر الشؤون ومنها شؤون السياسة والحكم، وكل دعوة مقتضاها التحرر من هذا الخضوع فهي دعوة طاغوتية استبدادية وإن كانت في ظاهرها دعوة للخروج من ربقة الاستبداد السياسي الفردي، إلاّ أن حاصلها وحقيقتها نقل الناس من استبداد إلى استبداد أوسع دائرة، ومن استعباد إلى استعباد آخر مقنن، وقد رأينا نظم الغرب والشرق وكيف انسلخت تشريعاتها عن ديانات أهلها، وكيف تعدت على غيرها، وكيف جارت على من سواها، وما ذاك عن البلاد الإسلامية إن اتبعت تلك النظم ببعيد، والواقع يشهد، ولا ضمانة تمنع إلاّ بجعل تلك النظم نظمًا وهمية خاضعة لمجالس حاكمة عليها بيدها الحل والعقد حقيقة، في عناء وتطويل ليس وراءه طائل! وإني لأعجب من بعض المحبطين من واقع الأمة، تجد أحدهم لا يملك إنفاذ النظم الغربية، ولا الإسلامية، ومع ذلك يجاهد من أجل إحلال نظام غربي ليحكم بنظام إسلامي وَفق مُثلٍ أفلاطونية غير واقعية يبهرجها بجدل بيزنطي! أو بإرجاع الأمر لأهل الحل والعقد الذين يزدريهم ويستعديهم! وفي نفس الوقت يستعدي النظم القائمة، وينابذ في لجة الثورة الغضبية من يرشده لاختصار الطريق! مع حاجته له في إقامة نظام إسلامي، يحكم في شتى مجالات الحياة إن كان يرضى بالإسلام دينًا!
والمقصود: بيان أن من الرضا بالإسلام دينًا التحاكم إليه وتحكيمه في سائر شؤون الأمة.

ومن الرضا بالإسلام دينًا الرضا بمقرراته في العقيدة فلا يتعرض لها بتأويلات العقول القاصرة، ولا ترد بآراء الرجال، بل واجب تعظيم معارضتها بشيء من ذلك، وتعظيم النكير على معارضيها، أما من زهد في ذلك وازدراه فليراجع رضاه بالإسلام دينًا.

وكذلك الشأن في الشريعة، ولا عقائد الإسلام الثابتة تخالف عقلًا صحيحًا، ولا شرائعه الثابتة كذلك تخالف عقلًا صحيحًا أو علمًا صريحًا، وقد ألف علماء الإسلام في درء تعارض العقل والنقل مؤلفات ضخام، ولم تزل الأيام تبدي للناس آيات الشريعة، وقصور العقول عنها، ولم يعارض شيء من مكتشفات العصر وحقائق العلوم ما تقرر في الشريعة، بل كل يوم تظهر للناس آية في التشريع والحمد لله، والكتابة في موضوعات إعجاز التشريع في الإسلامي كثيرة.

ومن الرضا بالإسلام دينًا الغبطة به واستعلاء بأحكامه والاعتزاز بها، فإن رضا العزيز وهو المسلم إنما يكون بالعزيز من الشرائع الأحكام.. أما الذين يستحون من دينهم، ويخجلون من إظهار شعائر الإسلام، ويجدون في أنفسهم حرجًا من الإعلان بها بين الكفار، ويقولون لمن أظهرها بلسان الحال أو المقال: فشّلتنا! فليراجعوا أنفسهم، ولينظروا محلهم من الرضا بالإسلام دينًا، وليعلموا أنهم على شفا خطر.. وفوق ذلك هم على رأي مرذول قد انتكست عقولهم وسفهت آراؤهم إذ استحوا مما حقهم الاستعلاء به، فلا تشريعات الغرب تضاهي تشريعات الإسلام، ولا أديان القوم التي يفخرون بها أهلٌ لأن تقارن بدين الإسلام! ولا مقررات العقول تتعارض مع ما أرشد إليه من المصالح الدنيوية والأخروية، فحقيق بأهل الإسلام أن يخجلوا هم من انتساب أمثال أولئك الضعاف المهازيل إليهم، وأن تتغير وجوههم عند عد العالمين لأولئك في نفير أهل الإسلام أو في عيرهم! فإنما المسلم من رضي بالإسلام دينًا.




موقع وذكر الاسلامي

الأحد، 23 يناير 2011

رسالة اعتذار للشعب التونسي


هذه الرسالة هي حق علي كل الكتّاب والمحللين والمتابعين للشأن التونسي، أن يتوجهوا بالاعتذار للشعب التونسي بأسره، نعم لابد من أن يعتذر كل من مسك قلماً وكتب عن الأحوال التونسية، لأننا ما أنصفنا هذا الشعب العظيم يوماً، وما وفيناه حقه، بل اشتركنا من حيث لا ندري في ذبحه والمزايدة عليه، لابد أن نعتذر لهؤلاء الأحرار الشرفاء الذين ظن الكثيرون وأنا واحد منهم، أنهم قد ماتوا ودفنوا منذ سنوات في مقابر الطغاة.

السبت، 25 ديسمبر 2010

الأعياد والاحتفالات البدعية

الأعياد: جمع عيد، وهو اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائد؛ إما يعود السنة، أو بعود الأسبوع، أو الشهر، أو نحو ذلك.


فالعيد يجمع أموراً منها يوم عائد كيوم الفطر، ويوم الجمعة، ومنها اجتماع فيه، ومنها أعمال تجمع ذلك من العبادات أو العادات، وقد يختص العيد بمكان تعينه، وقد يكون مطلقاً، وكل من هذه الأمور قد يسمى عيداً.

فالزمان كقوله صلى الله عليه وسلم ليوم الجمعة: «إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين» [حسنة الألباني برقم: 908]، والاجتماع والأعمال كقول ابن عباس رضي الله عنه: «شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم» [صحيح البخاري برقم: 962].


الأحد، 28 نوفمبر 2010

كاد أن يبيع الإسلام بعشرين بنساً


قيل أنه....

منذ سنوات، انتقل إمام إحدى المساجد إلى مدينة لندن- بريطانيا، و كان يركب الباص دائماً من منزله إلى البلد.

بعد انتقاله بأسابيع، وخلال تنقله بالباص، كان أحياناً كثيرة يستقل نفس الباص بنفس السائق.

وذات مرة دفع أجرة الباص و جلس، فاكتشف أن السائق أعاد له 20 بنساً زيادة عن المفترض من الأجرة.

فكر الإمام وقال لنفسه أن عليه إرجاع المبلغ الزائد لأنه ليس من حقه.


الأحد، 3 أكتوبر 2010

إلى من يهوى سكن الجنة


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين، وبعد


إن الإيمان باليوم الآخر هو التصديق الجازم بانقلاب هائل يتم في الكون، ويكون انتهاء هذه الحياة الدنيا بكاملها وابتداء حياة أخرى وهي الدار الآخرة بكل ما فيها من حقائق مدهشة من بعث الخلق وحشرهم وحسابهم ومجازاتهم.

وبالجملة فإن معتقد الإيمان بالله واليوم الآخر هذا رأس كل عقيدة وأساس كل إيمان وعليه مدار استقامة الإنسان وصلاح خُلقه وطهارة روحه (عقيدة المؤمن بتصرف).

الدعوة إلى الجنة:

والله عز وجل الرحيم الرحمن، يدعونا في كل وقت وآن، في القرآن وفي سنة سيد الأنبياء إلى السباق نحو الجنان؛ لنعيش في أمن وأمان في الدنيا ويوم تشيب الولدان، نسأله حسن الختام ودخول الجنان.


الأحد، 26 سبتمبر 2010

عائشة في قلوبنا

من جميل مناظر الحياة وجود "الأم"، التي تغمر أولادها بالحب والحنان منذ لحظة خروجهم إلى هذه الحياة حتى نهاية المطاف، ومما يكمل المسيرة جمالًا هو محافظة الأبناء من الذكور والإناث على بر الوالدين وذلك بخدمتهما والدعاء لهما والمحافظة عليهما من كل سوء، وهذا هو دأب المسلمين وهي سجيتهم في كل العصور من واجب البر، والأهم من ذلك كله أن يحافظ الأبناء على سمعة آبائهم وأمهاتهم من أقاويل السفهاء وكذب الفاسدين الذين فقدوا ماء الحياء من وجوههم فغدوا غربانًا في هيئة بشر.


الجمعة، 18 يونيو 2010

هكذا علمتني الحياة في ظل العقيدة


بسم الله الرحمن الرحيم



1-علمتني الحياة في ظل العقيدة أن توحيد الله هو نقطة البداية في حياة المسلم والأمة وأن التوحيد هو كذلك نقطة النهاية في حياة المسلم والأمة من ضل عنه خسر الدنيا والآخرة فهو أضل من حمار أهله قلبه لا يفقه وعينه لا تبصر وأذنه لا تسمع بهيمة في مسلاخ بشر حياته ضنك و سعيه مردود وذنبه غير مغفور2-

علمتني الحياة في ظل العقيدة أن بلسم الجراحات هو الإيمان بالقضاء والقدر
فطب نفسا إذا حكم القضاء ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء
ومن نزلت بساحته المنايا فلا أرض تقيه ولا سماء
3-


الخميس، 22 أبريل 2010

وقفات مع بركان آيسلندا ..الشيخ/ محمد بن صالح المنجد


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وبعد:

ففي دويلة صغيرة، لا تعدو أن تكون جزيرة نائية قي شمال المحيط الأطلسي، يثور بركان صغير من تحت نهر جليدي، لينفث موجات من السحب الغبارية، فيحدث فزعاً عاماً في قارة أوربا بأسرها، وارتباكاً عالميا للرحلات الدولية.

توقَّفت الطائرات، وأُغلقت المطارات، وعُلقت الرحلات؛ فـ (113) مطاراً أوروبيا يغلق أبوابه الجوية أمام الملاحة العالمية، وأكثر من (63) ألف رحلة طيران تُلغى، وخسائر شركات الطيران تصل نحو (250) مليون دولار يومياً... والمتأثرون من الناس فاق عددهم سبعة ملايين مسافر، تقطعت بهم السبل، وتحولت صالات المطارات إلى مهاجع للمسافرين، وبدأت المطارات بتزويدهم بالأسرة والأغطية... فضلا عن خسائر المصدرين والمستوردين.

الاثنين، 11 يناير 2010

سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.. د.عائض القرني




تأمل في نبات الأرض وانظر*** إلى آثار ما صنع المليك
عيون من لجين شاخصات *** بأحداق هي الذهب السبيك
على قضب الزبرجد شاهدات *** بأن الله ليس له شريك


الله رحيم لطيف، الله بيده الأمر والتصريف، الله أعرف المعارف لا يحتاج إلى تعريف، لا إله إلا الله، ولانعبد إلا إياه، ولا نرجو سواه، عظيم السلطان والجاه، أفلح من دعاه، وسعد من رجاه، وفاز من تولاه.

سبحان من خلق وهدى، ولم يخلق الخلق سدى، عظم سلطانه، ارتفع ميزانه، وجمل إحسانه، كثر امتنانه.

قد كنت أشفق من دمعي على *** فاليوم كل عزيز بعدكم هانا
بصري إلا رأيت دموع العين هتانا *** والله ما ذكرت نفسي معاهدكم.


يسقى ويطعم، يقضي ويحكم، ينسخ ويبرم، يقصم ويفصم، يهين ويكرم، يروي ويشبع، يصل ويقطع، يعطي ويمنع، يخفض ويرفع، يرى ويسمع، ينصر ويقمع وليه مأجور، والسعي إليه مبرور، والعمل له مشكور، وحزبه منصور، وعدوه مدحور وخصمه مبتور، يسحق الطغاة، يمحق العصاة، يدمر العتاة، يمزق من آذاه.

يا رب أول شيء قاله خلدي *** أني ذكرتك في سري وإعلاني
فوالذي قد هدى قلبي لطاعته *** بن بوحي منك أحزاني

لو أن الأقلام هي الشجر، والمداد هو المطر، والكتبة هم البشر، قم أثنى عليه بالمدح من شكر، لما بلغوا ذرة مما يستحقه جل في علاه وقهر. اعمر جنانك بحبه، أصلح زمانك بقربه، أشغل لسانك بمديحه، حفظ وقتك بتحسينه.

العزيز من حماه، المحفوظ من رعاه. أرسل الرسل أفنى الدول، هدى السبيل،ستر الخلل.

مهما كتبنا في غلاك قصائداً *** بالدمع خطت أو دم الأجفان 
فلأنت أعظم من مديحي كله *** وأجل مما دار في الحسبان

الجمعة، 8 يناير 2010

أنت بدون الإسلام صفر ..د. عائض القرني



من مبادئنا الأصيلة، ومن تعاليمنا الجليلة، أن نفتخر بهذا الدين، وأن نتشرّف بأن جعلنا الله مسلمين، فمَن لم يتشرّف بالدين ومن لم يفتخر بكونه من المسلمين، ففي قلبه شك وقلّة يقين، يقول الله في محكم التنـزيل، مُخاطباً رسوله صلى الله عليه وسلم: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف:44]، أيْ: شرف لك، وشرف لقومك، وشرف لأتباعك إلى يوم القيامة، فالواجب أن تتشرّف بالقرآن، لكونك من أُمّة القرآن، ومن أُمة الإسلام.

بُشرى لنا معشر الإسلام إن لنا **** مـن العناية ركناً غير مُنْهَدِمِ

لـمّا دعا الله داعِينا لطـاعته**** بأكرم الرُّسْلِ كنّا أكرمَ الأُمَمِ



يقول جلّ ذِكره:{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [آل عمران: 139]، الأعلون سنداً، والأعلون مبادئاً، والأعلون منهجاً، فمبدؤنا المبدأ الأصيل، وقرآننا القرآن الجليل، وسندنا الربُّ الفضيل، فكيف يهِن مَن كان الله سنده، وكيف يِهن مَن كان الله ربّه ومولاه، وكيف يهِن مَن كان رسوله وقُدوته محمداً صلى الله عليه وسلم، وكيف يِهن مَن كان دينه الإسلام؟!.

ولذلك كان لزاماً علينا أن نفخر، وأن نشعر بالشرف والجلالة والنّبل، يوم أن جعلنا الله مسلمين.

لقد ردّ الله –عز وجلّ- على الذين ظنّوا أن مبادئ الشرف ومبادئ الرّفعة، في تحصيل الأموال وامتلاك الدنيا فقال سبحانه: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 31-32] } .

فالشّرف كل الشّرف ليس في الدور، ولا القصور، ولا في الأموال، ولا في الهيئات ولا في الذّوات، الشّرف أن تكون عبداً لربّ الأرض والسموات، الشرف أن تكون من أولياء الله، الذين يعملون الصالحات، ويجتنبون المُحَرَّمات، ويحبون الصالحين

ترى المتّقي، فيُحبّه قلبك إن كنت مسلماً؛ لِما يظهر عليه من علامات النصح والقبول والرِّضا، وترى الكافر فيبغضه قلبك، ولو كان وسيماً جميلاً، لأن عليه آيات السّخط، وتعلوه سِمات الإعراض عن الله: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ} [المنافقون: 4]، فالأجسام طويلة، والبشرة جميلة، ولكن القلوب قلوب ضلالة، وقلوب جهالة، وقلوب عمالة، ولذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم، لا يملكون في الدنيا قليلاً ولا كثيراً، ولا يجد أحدهم إلا كسرَة الخبز، وينام في الطرقات، ولكن الله نظر إلى قلوبهم فهَداهم إلى الإسلام.

أخي : افخر بأنك مسلم، ولا يساورك شك في عظمة هذا الدين الذي تعتنقه، وفي أثره الحميد عليك، عضَّ عليه بالنواجذ، وتشبث به، وانضوِ تحت رايته، لتتقدم وترتقي، وسيكون المجد رفيقك، والرفعة مكانك، والنصر حليفك، إن أبقيت حبلك موصولاً بربك، وافتخرت بأنك مسلم، فأنت بدون الإسلام صفر.



الثلاثاء، 5 يناير 2010

يا له من دين لو كان له رجال






 إي والله يا له من دين لو كان له رجال.. ياله من دين.. كيف لا وهو الدين الموافق للفطرة.. كيف لا وهو الدين العظيم الذي يدفع صاحبه إلى التضحية والفداء..
هو الدين الذي تطمئن له القلوب السليمة والعقول الصحيحة، هو الدين الذي ارتضاه الله لعباده فلا يقبل سواه، هو الدين الذي نشر العدل بين البشرية، هو الدين الذي أخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد..
إنه الدين الذي لا يُفرِّق بين أسود وأبيض.. لا يُفرِّق بين غنيٍ وفقير، فالميزان هو التقوى.. فميزان الخلق هو طاعة الخالق، هو الدين الذي أوصى برحمة الناس بل برحمة الجن بل برحمة الحيوانات والبهائم..
بل هو الدين الذي أهتم حتى بحيوانات ودواب الجن.. فياله من دين رعى حقوق الإنسان والحيوان بحقٍ لا بزيف.. إنه الدين الذي أشرق على البشرية وهم يعيشون في تيه وظلامٍ وظلال فأخرجهم إلى فطرتهم الحقيقية.
إنه الدين الذي دخل الناس فيه أفواجاً أفواجا.. إنه الدين الذي يولد عليه كل مولود.. إنه الدين الذي حفظ على الناس أموالهم ودمائهم وأعراضهم.. إنه الدين الذي أعطى كل ذي حق حقه.

الجمعة، 2 أكتوبر 2009

كم إلهًا تعبد؟!



في أول الإسلام حاول الكفار صد النبي صلى الله عليه وسلم عن دينه, فأرسلوا حصين بن المنذر فلما دخل حصين قال عليه الصلاة والسلام: «يا حصين كم تعبد اليوم إلها؟ قال: سبعة؛ ستة في الأرض، وواحدا في السماء قال: فأيهم تعد لرغبتك ورهبتك؟ قال: الذي في السماء. قال: أما لو أسلمت علمتك كلمتين تنفعانك» [ضعفه الألباني].

نعم كانوا يعبدون تماثيل صورت لقوم صالحين و يعتبرونها وسائل تقربهم إلى الله, يتعبدون لها بذبح و دعاء و طواف و بكاء لتشفع لهم عند الله و يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] فسماهم الله مشركين مع اعتقادهم أن الله هو الخالق الرازق فما الفرق بينهم و بين من يتقرب اليوم إلى ميت في قبره و يرجوه أن يشفع له عند الله؟! ما الفرق بين من يتقرب لصورة فوق الأرض.... ومن يتقرب لصورة تحت الأرض؟!!
سأل النبي صلى الله عليه وسلم معاذ فقال: «يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد. قال: الله ورسوله أعلم ، قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، أتدري ما حقهم عليه. قال: الله ورسوله أعلم، قال: أن لا يعذبهم» [رواه البخاري].. وسئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ فقال: «أن تجعل لله ندا و هو خلقك» [صححه الألباني].

فالشرك أعظم الذنوب ولا يغفره الله أبدا والجنة حرام على المشركين وهم مخلدون في النار قال تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [المائدة:72], ومن أشرك فسدت كل عباداته من صلاة وصوم وجهاد وصدقة قال تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65].

وكذلك تحرم الصلاة عند القبور وفي المساجد المبنية عليها ويحرم التقرب إلى الله بقراءة القرآن عند القبور أو استئجار من يقرأ إنما يدعو الله للميت فقط, وكذلك يحرم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقول (اللهم أسألك بجاه نبيك ولا بحق فلان), أما التوسل الجائز فالتوسل بأسماء الله و صفاته فيقول: يا رحيم ارحمني والتوسل بالايمان والاعمال الصالحة فيقول: اللهم بإيماني وصلاتي أغفر لي. والتوسل جائز بدعاء الصالحين الأحياء فيطلب منهم أن يدعوا له فدعاء المسلم لاخيه مستجاب.. أما طلب الدعاء من ميت فحرام وكذلك الذكر الجماعي بصوت واحد كما يفعل البعض في الأعياد وغيرها فهو بدعة.

والشرك له صور متعددة. منها دعاء الموتى المقبورين أو الذبح والنذر للقبور والجن والأولياء والخوف منهم أن يضروه أو يمرضوه, فالقبور تزار للاتعاظ والدعاء للأموات قال صلى الله عليه وسلم: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة» [صححه الألباني], أما دعاء أهلها والذبح لهم والتبرك بهم فشرك.. سواء كان المقبور نبياَ أو ولياً... كما يفعل الجهال عند قبر الحسين من دعائه والاستغاثة به.. أو البدوي.. أو الجيلاني.. فكلهم بشر... لا يضرون ولا ينفعون.

وكيف تستعين بالمقبورين وهم جثث هامدة.. لا يستطيعون أن يغيروا حالهم فتطلب منهم تغيير حالك؟؟ فأقول للذين يدعون الأموات: أمواتكم هؤلاء الذين تبكون على عتاباتهم و ترجون شفاعتهم (هل يسمعونكم إذ تدعون.. أو ينفعونكم أو يضرون).... لا والله لا يسمعون و لا ينفعون..

واليوم تنتشر الأضرحة والقبور المبني عليها و يتقربون لها بالنذور وبعضهم يطوف بها و يطلب الحاجات عليها.

ففي القاهرة: ضريح السيد الحسين.. والسيدة زينب.. وعائشة وسكينة.. و نفيسة.. وضريح الشافعي.. والدسوقي.. والشاذلي أما ضريح البدوي فيزدحم أحيانا كالحج... وجلال الدين الرومي كتب على قبره: صالح للأديان الثلاثة المسلمين واليهود والنصارى.

وفي دمشق: ضريح لرأس يحي عليه السلام بالمسجد الاموي و بجانبه قبر لصلاح الدين و عماد الدين زنكي.

وفي تركيا: 481 جامعا أكثرها قبور أشهرها المبني على القبر المنسوب لأبي أيوب في القسطنطينية.

وفي بغداد: 150 جامعا أكثرها بها قبور وبالموصل 76 ضريحا داخل الجوامع.




وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [صححه الألباني] ونهى أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه أو أن يكتب عليه ولعن المتخذين عليها (أي القبور) المساجد والسرج ولم يكن الصحابة والتابعون يبنون المساجد على القبور أبدا والعجب أن الناس مفتونون بها مع أن أكثرها أضرحة مكذوبة.

فالحسين له قبر بالقاهرة يتقربون إليه وفي عسقلان قبر له أيضا وفي المدينة النبوية قبر وفي جبل الجوشن بحلب سوريا ضريح لرأس الحسين وفي دمشق والحنانة بالعراق وكربلاء والنجف (بجوار القبر المنسوب لأبيه) أضرحة للحسين ورأسه!!!

وضريح على رضي الله عنه بالنجف بالعراق مكذوب: فإنه دفن بقصر الإمارة بالكوفة !! وبالبصرة قبر لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه رغم أنه مات بالمدينة ودفن بالبقيع أما زينب بنت علي فماتت بالمدينة ودفنت بالبقيع.. ولها قبر منسوب إليها أقامه الشيعة في دمشق ولها ضريح بالقاهرة وهي لم تدخل مصر أصلا.

وبالشام قبر لأم كلثوم ورقية بنتي النبي صلى الله عليه وسلم وهما زوجتا عثمان وماتتا بالمدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ودفنتا بالبقيع.

وبالشام قبر لهود عليه السلام بجامع دمشق وهود لم يدخل الشام وله قبر منسوب إليه في حضرموت, وفي حضرموت قبر يزعمون أنه لصالح عليه السلام رغم أنه مات بالحجاز وله أيضا قبر في يافا بفلسطين.

أقول للمتعلقين بالمقبورين: هل كان الصحابة يرفعون قبرا أو يدعون بشرا وهل وقفوا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعون أو يستشفعون؟ وهل قبور الرفاعي والدسوقي والبدوي أكرم وأعظم وسيلة من قبور الأنبياء. فآه ثم آه لمساكين يقفون عند رفات يلتمسون منه الرحمات وكون هؤلاء المقبورين لهم عند الله جاه لا يعني أن تطلب منهم الشفاعة.

ومن وسائل الشرك: تعليق التمائم والحجب لدفع المرض أو الجن و تعليق التمائم حرام سواء كتبت بقرآن أو غيره (كأسماء الجن ورموز السحرة) والرقى التي تقرأ على المريض جائزة من القرآن والسنة أما ترديد أسماء الجن و الصالحين فدعاء لغير الله وهو شرك.

وادعاء علم الغيب فهو من الشرك قال تعالى: {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّه} [النمل: 65] فمن ادعى الغيب بقراءة كف وفنجان ونجوم فهو كاذب كافر و من أخبر بالغيب أو صدق من يدعيه فهو ضال... وقراءة أبراج الحظ في المجلات والاتصال بالكهان وسؤالهم حرام قال صلى الله عليه وسلم: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» [صححه الألباني]

أما الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فبدعة لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة رضي الله عنهم قال عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [رواه مسلم] أي مردود عليه وكل محدثة بدعة وقد يقع في المولد اختلاط بالنساء ومعازف أو شرك بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم وطلبه المدد وهو تشبه بالنصارى في أعيادهم والعجب أن البعض يحضر الموالد و يتخلف عن الجمع والجماعات والصلوات.

وختاما يا من يدعو قبرا أو ميتا أو يحلف و يذبح لغير الله إسأل نفسك: كم ألهاَ تعبد؟! فالله فرد صمد لا يرضى أن يشرك معه أحد.




الشيخ محمد العريفي
موقع صيد الفوائدموقع وذكر الإسلامي

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2009

شروط لا إله إلا الله

شروط لا إله إلا الله
ذكر العلماء لكلمة الإخلاص شروطاً سبعة، لا تصح إلا إذا اجتمعت، واستكملها العبد والتزمها بدون مناقضة لشيء منها، وليس المراد من ذلك عدّ أفاظها وحفظها، فكم من حافظ لألفاظها يجري فيها كالسهم، وتراه يقع كثيراً فيما يناقضها، وهذه الشروط هي:

(1) العلم:
والمراد به العلم بمعناها نفياً وإثباتاً، وما تستلزمه من عمل، فإذا علم العبد أن الله عز وجل هو المعبود وحده، وأن عبادة غيره باطلة وعمل بمقتضى ذلك العلم فهو عالم بمعناها، وضد العلم الجهل، بحيث لا يعلم وجوب إفراد الله بالعبادة، بل يرى جواز عبادة غير الله مع الله، قال تعالى:
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19]، وقال تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)} [الزخرف: 86] أي من شهد بلا إله إلا الله، وهم يعلمون بقلوبهم ما نطقوا به بألسنتهم.

(2) اليقين:
وهو أن ينطق بالشهادة عن يقين يطمئن قلبه إليه، دون تسرب شيء من الشكوك التي يبذرها شياطين الجن والإنس، بل يقولها موقناً بمدلولها يقيناً جازماً. فلابد لمن أتى بها أن يوقن بقلبه ويعتقد صحة ما يقوله من أحقية إلهية الله تعالى وبطلان إلهية من عداه، وأنه لا يجوز أن يُصرف لغيره شيء من أنواع التأله والتعبد، فإن شك في شهادته أو توقف في بطلان عبادة غير الله، كأن يقول: أجزم بألوهية الله ولكنني متردد ببطلان إلهية غيره، بطلت شهادته ولم تنفعه، قال تعالى:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} [الحجرات: 15].

(3) القبول:
والقبول يعني أن يقبل كل ما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه، فيصدق الأخبار ويؤمن بكل ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ويقبل ذلك كله، ولا يرد منه شيئاً ولا يجني على النصوص بالتأويل الفاسد والتحريف الذي نهى الله عنه، قال تعالى:
{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136].

وضد القبول: الرد فإن هناك من يعلم معنى الشهادة ويوقن بمدلولها ولكنه يردها كبراً وحسداً، قال تعالى: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33)} [الأنعام: 33] ويدخل في الرد وعدم القبول من يعترض على بعض الأحكام الشرعية أوالحدود أو يكرهها، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208].

(4) الانقياد المنافي للشرك:
وذلك بأن ينقاد لما دلت عليه كلمة الإخلاص، وهو الاستسلام والإذعان وعدم التعقب لشيء من أحكام الله، قال تعالى:
{وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} [الزمر: 54].

والانقياد أيضاً لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والرضى به والعمل به دون تعقب أو زيادة أو نقصان، و إذا علم أحد معنى لا إله إلا الله، وأيقن بها، وقبلها، ولكنه لم ينقد، ويذعن، ويستسلم ويعمل بمقتضى ما علم فإن ذلك لا ينفعه. ومن عدم الانقياد ترك التحاكم لشريعة الله عز وجل واستبدالها بالقوانين الوضعية.

(5) الصدق:
وهو الصدق مع الله، وذلك بأن يكون صادقاً في إيمانه صادقاً في عقيدته، ومتى كان ذلك فإنه سيكون مصدقاً لما جاء من كتاب ربه، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فالصدق أساس الأقوال، ومن الصدق أن يصدق في دعوته، وأن يبذل الجهد في طاعة الله، وحفظ حدوده، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)} [التوبة: 119] وضد الصدق الكذب، فإن كان العبد كاذباً في إيمانه لا يعد مؤمناً بل هو منافق، وإن نطق بالشهادة بلسانه، فإن هذه الشهادة لا تنجيه.

ومما ينافي الصدق في الشهادة تكذيب ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أو تكذيب بعض ما جاء به لأن الله سبحانه أمرنا بطاعته وتصديقه، وقرن ذلك بطاعته سبحانه وتعالى.

(6) الإخلاص:
وهو تصفية الإنسان عمله بصالح النية عن جميع شوائب الشرك، وذلك بأن تصدر منه جميع الأقوال والأفعال خالصة لوجه الله، وابتغاء مرضاته، ليس فيها شائبة رياء أو سمعة، أو قصد نفع، أو غرض شخصي، أو الاندفاع للعمل لمحبة شخص أو مذهب أو حزب يستسلم له بغير هدى من الله، قال تعالى:
{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر: 3]، وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5].

وضد الإخلاص الشرك والرياء ابتغاء غير وجه الله، فإن فقد العبد أصل الإخلاص فإن الشهادة لا تنفعه قال تعالى:
{وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23)} [الفرقان: 23] فلا تنفعه حينئذ أي عمل يعمله لأنه فقد الأصل. قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا (48)} [النساء: 48].

(7) المحبة:
أي المحبة لهذه الكلمة العظيمة ولما دلت عليه واقتضته فيحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويقدم محبتهما على كل محبة ويقوم بشروط المحبة ولوازمها، فيحب الله محبة مقرونة بالإجلال والتعظيم والخوف والرجاء، ومن المحبة تقديم محبوبات الله على محبوبات النفس وشهواتها ورغباتها، ومن المحبة أيضاً أن يكره ما يكرهه الله، فيكره الكفار ويبغضهم، ويعاديهم ويكره الكفر والفسوق والعصيان، وعلامة هذه المحبة الانقياد لشرع الله واتباع محمد صلى الله عليه وسلم في كل شيء قال تعالى:
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31]وضد المحبة الكراهية لهذه الكلمة ولما دلت عليه وما اقتضته أو محبة غير الله مع الله. قال تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9)} [محمد: 9].

ومما ينافي المحبة بغض الرسول صلى الله عليه وسلم وموالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله المؤمنين.

معنى شهادة أن محمد رسول الله
معناها: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يُعبد الله إلا بما شرع، فلابد للمسلم من تحقيق أركان الشهادة، فلا يكون كامل الشهادة له بالرسالة من قالها بلسانه وترك أمره وارتكب نهيه وأطاع غيره، أو تعبّد الله بغير شريعته، قال صلى الله عليه وسلم: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله» [رواه البخاري]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [متفق عليه]. ومن مقتضى هذه الشهادة أيضاً أن لا يعتقد أن لرسول الله حقاً من الربوبية وتصريف الكون أو حقاً في العبادة، بل هو صلى الله عليه وسلم عبد لا يُعبد ورسول لا يُكذب ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً من النفع والضر إلا ما شاء الله

الأحد، 27 سبتمبر 2009

معنى لا إله إلا الله

معنى لا إله إلا الله
أي لا معبود بحق في الأرض ولا في السماء إلا الله وحده لا شريك له، لأن المعبودات الباطلة كثيرة لكن المعبود الحق هو الله وحده لا شريك له. قال تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62)} [الحج: 62] وليس معناها لا خالق إلا الله كما يظنه بعض الجهلة، فإن كفار قريش الذين بُعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقرون بأن الخالق المدبر هو الله تعالى ولكنهم أنكروا أن تكون العبادة كلها لله وحده لا شريك له، كما في قوله تعالى عنهم: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5)} [ص: 5]، ففهموا من هذه الكلمة أنها تُبطل عبادة أي أحد من دون الله وتحصر العبادة لله وحده وهم لا يريدون ذلك، فلذلك حاربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويقوموا بحقها وهو إفراد الله بالعبادة وحده لا شريك له.

وبهذا يبطل ما يعتقده عبّاد القبور اليوم وأشباههم من أن معنى لا إله إلا الله هو الإقرار بأن الله موجود أو أنه هو الخالق القادر على الاختراع وأشباه ذلك وأن من اعتقد ذلك فقد حقق التوحيد المطلق ولو فعل ما فعل من عبادة غير الله ودعاء الأموات والتقرب إليهم بالنذور والطواف بقبورهم والتبرك بتربتهم.

ولقد عرف كفار قريش من قبل أن لا إله إلا الله تقتضي ترك عبادة ما سوى الله وإفراد الله بالعبادة، وأنهم لو قالوها واستمروا على عبادة الأصنام لتناقضوا مع أنفسهم وهم يأنفون من التناقض، وعباد القبور اليوم لا يأنفون من هذا التناقض الشنيع فهم يقولون لا إله إلا الله، ثم ينقضونها بدعاء الأموات من الأولياء والصالحين والتقرب إلى أضرحتهم بأنواع من العبادات، فتباً لمن كان أبو جهل وأبو لهب أعلم منه بمعنى لا إله إلا الله.

ولقد جاءت الأحاديث الكثيرة التي تبين أن معنى لا إله إلا الله هو البراءة من عبادة ما سوى الله من الشفعاء والأنداد، وإفراد الله بالعبادة، فهذا هو الهدى ودين الحق الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه، أما قول الإنسان لا إله إلا الله من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها، أو دعواه أنه من أهل التوحيد وهو لا يعرف التوحيد بل ربما يخلص لغير الله في عبادته من الدعاء والخوف والذبح والنذر والاستغاثة والتوكل وغير ذلك من أنواع العبادات فإن هذا مناقض للتوحيد بل يكون مشركاً والحالة هذه!!

قال ابن رجب: "فإنّ تَحقُق القلب بمعنى لا إله إلا الله وصِدْقه فيها وإخلاصه يقتضي أن يرسخ فيه تأله الله وحده إجلالاً وهيبة ومخافة ومحبة ورجاءً وتعظيماً وتوكلاً ويمتلئ بذلك وينتفي عنه تأله ما سواه من المخلوقين، ومتى كان كذلك لم تبق فيه محبة ولا إرادة ولا طلب لغير ما يريد الله ويحبه ويطلبه، وينتفي بذلك من القلب جميع أهواء النفس وإراداتها ووسواس الشيطان، فمن أحب شيئاً أو أطاعه وأحب عليه وأبغض عليه فهو إلهه فمن كان لا يحب ولا يبغض إلا لله ولا يوالي ولا يعادي إلا لله فالله إلهه حقاً، ومن أحب لهواه وأبغض له ووالى عليه وعادى عليه فإلهه هواه كما قال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ} [الفرقان: 43].

فضائل كلمة الإخلاص
لقد اجتمع لكلمة الإخلاص فضائل جمة، وثمرات عديدة، ولكن هذه الفضائل لا تنفع قائلها بمجرد النطق بها فقط، ولا تتحقق إلا لمن قالها مؤمناً بها عاملاً بمقتضاها، ومن أعظم فضائلها أن الله حرم على النار من قالها يبتغي بذلك وجه الله. كما في حديث عتبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله» [متفق عليه]. وغير ذلك من الأحاديث التي تبين أن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله. لكن هذه الأحاديث جاءت مقيدة بالقيود الثقال، وأكثر من يقولها يخشى عليه أن يفتن عنها عند الموت فيحال بينه وبينها بسبب ذنوبٍ أصر عليها وتهاون بها، وأكثر من يقولها إنما يقولها تقليداً أو عادة، ولم يخالط الإيمان بشاشة قلبه، وغالب من يفتن عند الموت وفي القبور أمثال هؤلاء كما في الحديث «سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته» [رواه أحمد وأبو داوود].

وحينئذ فلا منافاة بين الأحاديث فإنه إذا قالها بإخلاص ويقين تام لم يكن في هذه الحالة مصراً على ذنب أصلاً، فإن كمال إخلاصه ويقينه يوجب أن يكون الله أحب إليه من كل شيء فلا يبقى في قلبه إرادة لما حرم الله ولا كراهة لما أمر الله به، وهذا هو الذي يحرم على النار وإن كانت له ذنوب قبل ذلك، فإن هذا الإيمان وهذه التوبة وهذا الإخلاص، وهذه المحبة وهذا اليقين لا تترك له ذنباً إلا ويمحى كما يمحو الليل النهار.

أركانها
للشهادة ركنان: (1) نفي في وقوله "لا إله".
(2) إثبات في قوله: "إلا الله".

"فلا إله" نفت الألوهية عن كل ما سوى الله، " وإلا الله" أثبتت الألوهية لله وحده لا شريك له.

الخميس، 24 سبتمبر 2009

التوحيد الذي هو حق الله على العبيد


بسم الله الرحمن الرحيم
التوحيد
التوحيد: هو إفراد الله بالعبادة وحده لا شريك له، هو دين الرسل كلهم عليهم الصلاة والسلام الذي لا يقبل الله من أحد ديناً سواه، ولا تصلح الأعمال إلا به، إذ هو أصلها الذي تُبنى عليه، ومتى لو يوجد لم ينفع العمل، بل هو حابط إذ لا تصح العبادة إلا به.

أقسام التوحيد
ينقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وتوحيد الألوهية.

(1) توحيد الربوبية:
وهو الإقرار بأن لا رب للعالمين إلا الله الذي خلقهم، ورزقهم وهذا النوع من التوحيد قد أقرّ به المشركون الأوائل، فهم يشهدون أن الله هو الخالق المالك والمدبر والمحيي والمميت وحده لا شريك له، قال تعالى:
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (61)} [العنكبوت: 61] ولكن إقرارهم هذا وشهادتهم تلك لم تدخلهم في الإسلام، ولم تنجهم من النار ولم تعصم دماءهم وأموالهم، لأنهم لم يحققوا توحيد الألوهية، بل أشركوا مع الله في عبادته بصرفهم شيئاً منها لغيره.

(2) توحيد الأسماء والصفات:
وهوالإيمان بأن الله تعالى ذاتاً لا تشبهها الذوات وصفات لا تشبهها الصفات وأن أسماءه دالة دلالة قطعية على ما له سبحانه من صفات الكمال المطلق كما قال تعالى:
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)} [الشورى: 11].

وأيضاً إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم إثباتاً يليق بجلاله من غير تشبيه، ولا تمثيل ولا تعطيل، ولا تحريف، ولا تأويل ولا تكييف، ولا نحاول لا بقلوبنا وتصوراتنا ولا بألسنتنا أن نكيف شيئاً من صفاته ولا أن نمثلها بصفات المخلوقين.

(3) توحيد الألوهية:
وهو توحيد العبادة أي إفراد الله سبحانه وتعالى بجميع أنواع العبادة التي أمر بها كالدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية، والإنابة، والاستعانة، والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من العبادات التي أمر الله بها كلها، والدليل قوله تعالى:
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)} [الجن: 18]، بحيث لا يصرف الإنسان شيئاً من هذه العبادات لغير الله سبحانه وتعالى لا لملك مقرب، ولا لنبي مرسل ولا لولي صالح، ولا لأي أحد من المخلوقين، لأن العبادة لا تصح إلا لله، فمن صرف شيئاً منها لغير الله فقد أشرك بالله شركاً أكبر وحبط عمله.

وحاصله هو البراءة من عبادة كل ما سوى الله، والإقبال بالقلب والعبادة على الله، ولا يكفي في التوحيد دعواه والنطق بكلمة الشهادة من غير مفارقة لدين المشركين وما هم عليه من دعاء غير الله من الأموات ونحوهم والاستشفاع بهم إلى الله في كشف الضر وتحويله وطلب المدد والغوث منهم إلى غير ذلك من الأعمال الشركية التي تنافي التوحيد تماماً.

وتحقيق التوحيد: هو بمعرفته والأطلاع على حقيقته والقيام بها علماً وعملاً، وحقيقة ذلك هو انجذاب الروح أو القلب إلى الله محبة وخوفاً، وإنابة وتوكلاً ودعاءً وإخلاصاً وإجلالاً وهيبةً وتعظيماً وعبادةً، وبالجملة فلا يكون في قلب العبد شيء لغير الله، ولا إرادة لما حرم الله من الشركيات والبدع والمعاصي كبيرها وصغيرها، ولا كراهة لما أمر الله به وذلك هو حقيقة التوحيد وحقيقة لا إله إلا الله