‏إظهار الرسائل ذات التسميات عشر ذي الحجة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عشر ذي الحجة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 25 أكتوبر 2012

الاضحية في نقاط


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛



فهذه نقاط مختصرة تتعلق بالأضحية، لم أرد الاسترسال فيها ..

الأضحية شرعاً ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام النحر تقرباً إلى الله تعالى.

والأضحية من أفضل أعمال العيد.

وهي مشروعة بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع أهل العلم، فقد قال الله تعالى : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2]، وأما السنة فقد ثبت في الصحيحين أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أقرنين، وأما الإجماع فقد حكاه جماعة من أهل العلم، منهم ابن قدامة رحمه الله في المغني (13/360).

وقد شرعت لحكم عظيمة، منها التأسي بخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، والفرح بالعيد، والتوسعة على الناس فيه، ومشابهة الحجيج في بعض مناسكهم.

والصحيح أنها سنة مؤكدة، وليس في الباب حديث صريح يدل على وجوبها، ولو كانت واجبةً لما تركها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما؛ كراهة أن يقتدى بهما، والأثر عند البيهقي بإسناد صحيح، وليس صحيحاً حديث: «على كل أهل بيت في كل عام أضحية»، وليس صريحاً حديث :«من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا».


ولها أربعة شروط:
الأول: أن تكون من بهيمة الأنعام: الإبل، والبقر، والغنم.
الثاني : أن تخلو من العيوب التي وردت في حديث البراء بن عازب  حيث قال: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الضَّحَايَا: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضَلْعُهَا، وَالْكَبِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي» [أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة] .
والعمياء والكسيرة أولى بعدم الإجزاء من العوراء والعرجاء، والعَرَج المانع ما أخَّرها عن قطيعها، وما دون هذه العيوب فلا يمنع من الأضحية بها .
الثالث : بلوغ السن المعتبرة شرعاً، خمس سنوات للإبل، وسنتان للبقر، وسنة للماعز، وستة أشهر للضأن.
الرابع : أن تكون في الوقت المحدد، من بعد الصلاة، ويستمر إلى اليوم الثالث عشر.

ولا يأخذ المضحي شيئاً من شعره ولا بشره ولا ظفره من أول ذي الحجة إلى أن يضحي.

والأضحية أفضل من التصدق بثمنها.

وتجزئ البدنة عن سبعة.

وإن طرأ عيب على الأضحية بغير تفريط أجزأت.

وإن استدان وكان لدينه وفاء فلا بأس.

ويأكل منها، ويدخر، ويهدي، ويتصدق.



ومن الآداب: أن يريح الذابح ذبيحته، ويشحذ السكين، ويسرع بإمرارها، ولا ترى البهيمة أختها وهي تذبح، ولا يستعجل بكسر رقبتها أو سلخها، ويجعلها إلى القبلة.

ومن البدع أن تُوضأ البهيمة! أو أن يمسح عليها ليلة العيد من رأسها إلى ذنبها، أو أن يجعل بعض دمها في باب بيته، أو على جباه صغاره !


 نسأل الله علماً نافعاً رافعاً، وصلى الله وسلم على نبيه محمد، وآله وصحبه.

د. مهران ماهر عثمان
  http://saaid.net/Doat/mehran/37.htm

السبت، 13 نوفمبر 2010

يوم عرفة

إن الليالي والأيام، والشهور والأعوام، تمضي سريعا، وتنقضي سريعا؛ هي محط الآجال؛ ومقادير الأعمال فاضل الله بينها فجعل منها: مواسم للخيرات، وأزمنة للطاعات، تزداد فيها الحسنات، وتكفر فيها السيئات، ومن تلك الأزمنة العظيمة القدر الكثيرة الأجر يوم عرفة تظافرت النصوص من الكتاب والسنة على فضله وسأوردها لك أخي القارئ حتى يسهل حفظها وتذكرها :

1- يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله- عز وجل- : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [سورة التوبة : 39]. والأشهر الحرم هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب ويوم عرفه من أيام ذي الحجة.


الخميس، 26 نوفمبر 2009

الأضحية في نقاط


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛



فهذه نقاط مختصرة تتعلق بالأضحية، لم أرد الاسترسال فيها ..

الأضحية شرعاً ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام النحر تقرباً إلى الله تعالى.

والأضحية من أفضل أعمال العيد.

وهي مشروعة بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع أهل العلم، فقد قال الله تعالى : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2]، وأما السنة فقد ثبت في الصحيحين أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أقرنين، وأما الإجماع فقد حكاه جماعة من أهل العلم، منهم ابن قدامة رحمه الله في المغني (13/360).

وقد شرعت لحكم عظيمة، منها التأسي بخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، والفرح بالعيد، والتوسعة على الناس فيه، ومشابهة الحجيج في بعض مناسكهم.

والصحيح أنها سنة مؤكدة، وليس في الباب حديث صريح يدل على وجوبها، ولو كانت واجبةً لما تركها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما؛ كراهة أن يقتدى بهما، والأثر عند البيهقي بإسناد صحيح، وليس صحيحاً حديث: «على كل أهل بيت في كل عام أضحية»، وليس صريحاً حديث :«من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا».


ولها أربعة شروط:
الأول: أن تكون من بهيمة الأنعام: الإبل، والبقر، والغنم.
الثاني : أن تخلو من العيوب التي وردت في حديث البراء بن عازب  حيث قال: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الضَّحَايَا: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضَلْعُهَا، وَالْكَبِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي» [أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة] .
والعمياء والكسيرة أولى بعدم الإجزاء من العوراء والعرجاء، والعَرَج المانع ما أخَّرها عن قطيعها، وما دون هذه العيوب فلا يمنع من الأضحية بها .
الثالث : بلوغ السن المعتبرة شرعاً، خمس سنوات للإبل، وسنتان للبقر، وسنة للماعز، وستة أشهر للضأن.
الرابع : أن تكون في الوقت المحدد، من بعد الصلاة، ويستمر إلى اليوم الثالث عشر.

ولا يأخذ المضحي شيئاً من شعره ولا بشره ولا ظفره من أول ذي الحجة إلى أن يضحي.

والأضحية أفضل من التصدق بثمنها.

وتجزئ البدنة عن سبعة.

وإن طرأ عيب على الأضحية بغير تفريط أجزأت.

وإن استدان وكان لدينه وفاء فلا بأس.

ويأكل منها، ويدخر، ويهدي، ويتصدق.



ومن الآداب: أن يريح الذابح ذبيحته، ويشحذ السكين، ويسرع بإمرارها، ولا ترى البهيمة أختها وهي تذبح، ولا يستعجل بكسر رقبتها أو سلخها، ويجعلها إلى القبلة.

ومن البدع أن تُوضأ البهيمة! أو أن يمسح عليها ليلة العيد من رأسها إلى ذنبها، أو أن يجعل بعض دمها في باب بيته، أو على جباه صغاره !


 نسأل الله علماً نافعاً رافعاً، وصلى الله وسلم على نبيه محمد، وآله وصحبه.

د. مهران ماهر عثمان
  http://saaid.net/Doat/mehran/37.htm

الاثنين، 23 نوفمبر 2009

۞۞۞ فضل يوم عرفة ۞۞۞


إن الليالي والأيام، والشهور والأعوام، تمضي سريعا، وتنقضي سريعا؛ هي محط الآجال؛ ومقادير الأعمال فاضل الله بينها فجعل منها: مواسم للخيرات، وأزمنة للطاعات، تزداد فيها الحسنات، وتكفر فيها السيئات، ومن تلك الأزمنة العظيمة القدر الكثيرة الأجر يوم عرفة تظافرت النصوص من الكتاب والسنة على فضله وسأوردها لك أخي القارئ حتى يسهل حفظها وتذكرها :

1- يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله- عز وجل- : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [سورة التوبة : 39]. والأشهر الحرم هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب ويوم عرفه من أيام ذي الحجة.

2- يوم عرفة أحد أيام أشهر الحج قال الله - عز وجل- : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [سورة البقرة : 197] وأشهر الحج هي : شوال ، ذو القعدة ، ذو الحجة.


3- يوم عرفة أحد الأيام المعلومات التي أثنى الله عليها في كتابه قال الله - عز وجل- : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [سورة الحج:28]. قال ابن عباس –رضي الله عنهما : الأيام المعلومات : عشر ذي الحجة.

4- يوم عرفة أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها منبها على عظم فضلها وعلو قدرها قال الله - عز وجل- : (وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) [سورة الفجر:2]. قال ابن عباس – رضي الله عنهما - : إنها عشر ذي الحجة قال ابن كثير: وهو الصحيح.

5- يوم عرفة أحد الأيام العشرة المفضلة في أعمالها على غيرها من أيام السنة: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى قيل: ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) رواه الدارمي وحسن إسناده الشيخ محمد الألباني في كتابه إرواء الغليل.


6- يوم عرفة أكمل الله فيه الملة، وأتم به النعمة، قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- : إن رجلا من اليهود قال : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال : أي آية؟ قال: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا) [ سورة المائدة:5]. قال عمر – رضي الله عنه- : قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

7- صيام يوم عرفة : فقد جاء الفضل في صيام هذا اليوم على أنه أحد أيام تسع ذي الحجة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها فعن هنيدة بن خالد-رضي الله عنه- عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر : أول اثنين من الشهر وخميسين) صححه الألباني في كتابه صحيح أبي داود.

كما جاء فضل خاص لصيام يوم عرفة دون هذه التسع قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام يوم عرفة : يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم في الصحيح وهذا لغير الحاج وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف.


8- أنه يوم العيد لأهل الموقف قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام ) رواه أبو داود وصححه الألباني .



9- عظم الدعاء يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة ) صححه الألباني في كتابه السلسة الصحيحة. قال ابن عبد البر – رحمه الله - : وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره.



10- كثرة العتق من النار في يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة) رواه مسلم في الصحيح.

11- مباهاة الله بأهل عرفة أهل السماء قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء) رواه أحمد وصحح إسناده الألباني .

12- التكبير : فقد ذكر العلماء أن التكبير ينقسم إلى قسمين : التكبير المقيد الذي يكون عقب الصلوات المفروضة ويبدأ من فجر يوم عرفة قال ابن حجر –رحمه الله- : ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث وأصح ما ورد عن الصحابة قول علي وابن مسعود _ رضي الله عنهم_ أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى) .
وأما التكبير المطلق فهو الذي يكون في عموم الأوقات ويبدأ من أول ذي الحجة حيث كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم يخرجون إلى السوق يكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما) والمقصود تذكير الناس ليكبروا فرادى لا جماعة






13- فيه ركن الحج العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) متفق عليه.
هذا ما تيسر جمعه سائلا الله أن يتقبل منا ومن المسلمين أعمالهم وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.



 

كتبه
د. راشد بن معيض العدواني
عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام 

كلية الدعوة بالمدينة.

الاثنين، 16 نوفمبر 2009

مشاريع العشر..فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب

{وَالْفَجْرِ (1)وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3)وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ (5)} [الفجر:1-5]،

ابدأ صفحة جديدة مع الله.. في خير أيّام الله..

انتبه أخي في الله..

إنّها أعظم فرصة في حياتك..

إنّها صفحة جديدة مع الله..

إنّها أفضل أيّام الله..

تخيل أنّها أفضل من العشر الأواخر من رمضان!!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيّام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، يعني أيّام العشر، قالوا: يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله إلاّ رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشىء».

انظر كيف يتعجب الصحابة حتى قالوا: ولا الجهاد؟!!

إنّها فرصة هائلة..

فرصة لبدء صفحة جديدة مع الله..

فرصة لكسب حسنات لا حصر لها تعوض ما فات من الذنوب..

فرصة لكسب حسنات تعادل من أنفق كل ماله وحياته وروحه في الجهاد..

فرصة لتجديد الشحن الإيماني في قلبك..

ماذا أعددت لهذه العشر وماذا ستصنع؟؟

إذا كان الأمر بالخطورة التي ذكرتها لك:
فلابد من تصور واضح لمشروعات محددة تقوم بها لتكون في نهاية العشر من الفائزين..

دعك من الارتجال والاتكال وحدد هدفك..

إليك هذه المشاريع، لا أعرضها عليك عرضًا.. وإنّما أفرضها عليك فرضًا..


افعلها كلها ولو هذه المرة الواحدة في حياتك:

مشروع ختم القرآن

{وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً} [الإسراء :82]..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول آلم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف»..

لابد من ختمة كاملة في هذه العشر على الأقل.. بدون فصال..

وأنت تتلو القرآن.. أنزل آيات القرآن على قلبك دواء..

ابحث عن دواء لقلبك في القرآن.. فتأمل كل آية .. وتأمل كل كلمة.. وتأمل كل حرف..

ولكي تختم القرآن في هذه العشرة أيّام عليك أن تقرأ ثلاثة أجزاء يوميًا..

ولكي تتحفز أبشرك أنّ ثلاثة أجزاء على حساب الحرف بعشرة حسنات تعادل نصف مليون حسنة يوميًا..

هيا انطلق.. نصف مليون حسنة مكسب يومي صافي من القرآن فقط ..

ثم مفاجأة أخرى أنّه في هذه الأيّام المباركة تضاعف الحسنات..

قرآن.. وملايين.. هيا.. هيا..

مشروع وليمة لكل صلاة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نُزُلا في الجنّة كلما غدا أو راح»، والنُزُل هو الوليمة التي تعد للضيف..

تعال معي.. أعطيك مشروع الوليمة:

أن تخرج من بيتك قبل الأذان بخمس دقائق فقط بعد أن تتوضأ في بيتك..

ثم تخرج إلى المسجد وتردد الأذان في المسجد، ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، والدعاء له صلى الله عليه وسلم بالوسيلة والفضيلة، ثم صلاة السنة القبلية بسكينة وحضور قلب ثم جلست تدعو الله لأنّ الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة.

وما أحلاك لو اصطفاك ربّك واجتباك ودمعت عيناك...

ثم صليت في الصف الأول على يمين الإمام وقرت عينك بتلك الصلاة فجلست قرير العين تستغفر الله وتشكره وتذكره، ثم صليت السنة البعدية بعد أن قلت أذكار الصلاة، إذا فعلت ذلك، فإليك الثمرات:

- ثواب تساقط ذنوبك أثناء الوضوء.

- كل خطوة للمسجد ترفع درجة وتحط خطيئة.

- ثواب ترديد الأذان مغفرة للذنوب.

- ثواب الدعاء للرسول صلى الله عليه وسلم نوال شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.

- ثواب صلاة السنة القبلية.

- ثواب انتظار الصلاة فكأنّك في صلاة.

- ثواب الدعاء بين الأذان والإقامة.

- ثواب تكبيرة الإحرام، صلاة الجماعة، الصف الأول، ميمنة الصف.

- ثواب أذكار الصلاة، والسنة البعدية، وثواب المكث في المسجد، و..... و......

بالله عليكم.. أليست وليمة؟!!.. بالله عليكم من يضيعها وهو يستطيعها .. ماذا تسمونه؟!

مشروع الذكر:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيّام أعظم عند الله، ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيّام العشر، فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير»..

فأعظم كلمات الذكر عموما في هذه الأيام: ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر)) وهن الباقيات الصالحات، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ لكل كلمة منها شجرة في الجنّة، وأنّ ثواب كل كلمة منها عند الله كجبل أحد..

وإنّني أعتقد أيّها الأحبة أنّه كما أنّ رمضان دورة تربوية مكثفة في القرآن، فالعشر الأوائل دورة تربوية مكثفة في الذكر..

وتقول لي: ومتى أقول هذه الكلمات؟؟

أقول لك: عود نفسك.. عود نفسك.. عود نفسك..

أثناء سيرك في الطريق لأي مشوار.

وأنت مستلق على السرير قبل النوم.

أثناء الكلام اقطع كلامك واذكرها، وأثناء الأكل.

أن تذهب للمسجد مبكرا وتنهمك في هذا الذكر حتى تقام الصلاة.

إذا التزمت وتعودت ما قلته لك لن تقل يوميا غالبا على حسب ظنّي ذكرك عن ألف مرة، ممّا يعني 4000 شجرة في الجنّة يوميا، هل تعلم أنّك لو واظبت على هذا في الأيّام العشرة كلها كيف ستكون حديقتك في الجنّة؟؟

هل تتخيل 100 ألف فدان في الجنّة تملكها في عشرة أيّام!! أليست هذه فرصة المغبون من يضيعها؟!!

مشروع الصيام:

عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس» [صحيح أبي داود 2129].

فصم هذه التسعة كلها إيّاك أن تضيع منها يوما واحدا..

وإن ثبطك البطالون وقالوا لك: الحديث ضعيف فالحديث العام: «من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النّار سبعين خريفا»، ومع فضيلة هذه الأيّام، على كل حال.. أنت الكسبان!!

مشروع الحج والعمرة:

وفر 50 ألف جنيه.. وخذ 50 ألف حسنة..

بل أكثر ممّا طلعت عليه الشمس..

من خلال المكث في المسجد بعد صلاة الفجر حتى الشروق ثم صلاة ركعتين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة».

وفي هذه الجلسة:

- تلاوة قرآن.

- أذكار الصباح.

- تجديد التوبة.

- الدعاء في خفاء.

- العفو عن أصحاب المظالم لديك.

- طلب العفو من الله.

- عبادات جديدة.

مشروع قناطير الفردوس:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين»..

فإذا قمت الليل بألف آية فلك في كل ليلة قناطير جديدة من الجنّة، وإذا كنت من العاجزين وقمت بمائة آية كتبت من القانتين.

مشروع الأخوة في الله:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنّ من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى»، قالوا: يارسول الله تخبرنا من هم؟ قال: «هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فو الله إنّ وجوههم لنور، وإنّهم على نور لا يخافون إذا خاف النّاس ولا يحزنون إذا حزن النّاس وقرأ هذه الآية {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}»

فأقترح عليك على الأقل مرة واحدة في الأيّام العشر تدعو فيها أصحابك للإفطار عندك، وقبل المغرب بنصف ساعة الذكر والدعاء، وبعد الإفطار نصف ساعة التذكير والاستماع للقرآن أو مشاهدة اسطوانة تذكر بالله، ثم تهدي إليهم إذا استطعت ما عندك من كتب وشرائط، واكسب:

- ثواب تفطير صائم.

- ثواب الدعوة إلى الله.

- ثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

- ثواب الإعانة على خير.

- ثواب التثبيت للمترددين.

مشروع صلة الأرحام:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيّها النّاس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والنّاس نيام تدخلوا الجنّة بسلام»، وقال صلى الله عليه وسلم: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله».

فاحرص على:

- كل يوم نصف ساعة على الأقل أو ما تيسر من الوقت أي عمل تبر به والديك.

- زيارة لأحد الأقارب.

- أبسط إكرام للجيران.

- سرور تدخله على مسلم.

- الأضحية، ستقول: إنّها غالية الثمن، اشترك أنت وأصحابك في ذبح شاة حسب الإمكانيات المادية.

لا تنس هذه الفرصة الذهبية:

- بناء بيت في الجنّة كل يوم إن صليت 12 ركعة من النوافل فقط، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلاّ بني الله له بيتا في الجنّة»، وفي 10 أيّام = عشرة بيوت في الجنّة.

- اقرأ سورة الإخلاص 10 مرات كل يوم يبني الله لك قصرا في الجنّة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له بها قصر في الجنّة»، فنكون قد أعددنا لك الحديقة، وبنينا لك الفيلات..

- لا تنس إدخال البهجة على أسرة فقيرة تذهب إليها قبل العيد: نقود، لحوم، ملابس.

- حاول تحقيق وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن فعل في اليوم الواحد: صيام، اتباع جنازة، عيادة مريض، صدقة، تفتح لك أبواب الجنّة جميعها.

للمشغولين فقط
                                                                                        
 بعد كل هذه الفرص التي ذكرتها لك لا أظن أنّ أحدا سيعتذر لي أنّه مشغول جدا ولن يستطيع، ولكنّي لن أحرم أمثال هؤلاء من الأجر، مثل الذين يرتبطون بامتحانات نصف العام..

لا أطلب منك إلاّ نصف ساعة في المسجد قبل كل صلاة أو بعدها، وساعة قبل الفجر لكي تفعل الآتي:

- في النصف ساعة التي قبل كل صلاة تلاوة القرآن والذكر.

- الصيام يوميا، ولك دعوة مستجابة عند كل إفطار.

- قيام الليل في الساعة التي قبل الفجر.

"لا تحرم نفسك الخير"
لا.. لا.. لا..

تذكر كل ساعة في هذه الأيّام بل كل دقيقة، بالحساب فعلا كل دقيقة تساوي مغفرة يوم قضاه الإنسان من أوله لآخره في معصية الله لم يضيع فيه دقيقة واحدة من المعصية، أي 86400 معصية في يوم تمحى بدقيقة واحدة في هذه الأيّام المباركة، فلا تضيع دقيقة من أغلى كنز في حياة المؤمن.. في أفضل أيّام الله..


كتبها:
فضيلة الشيخ محمد بن حسين بن يعقوب
 
غفر الله له ولوالديه ولمحبيه وللمسلمين أجمعين. 

الأحد، 15 نوفمبر 2009

هذه أيام الذاكرين للكاتب : الشيخ/ محمد حسين يعقوب





بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلي الله عليه وسلم

وبعد فإنك تعيش الآن... أيام الذاكرين

قال الله جل جلاله: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أيام مَعْلُومَاتٍ} [الحج : 28]...



فأين الذاكرون؟!، أين المبتهلون والمتضرعون؟!

إننا وللأسف الشديد نعاني من انعقاد اللسان عن تملق الله جل جلاله!!

للأسف: أعاجم في الكلام مع رب العالمين!!

بينما تري الواحد من السلف يرفع يديه بالدعاء من العشاء إلى الفجر, وتبلغ همة أحدهم في تلاوة القرآن أنه يختم مرتين في اليوم الواحد, وبعضهم كان يحتبي الحبوة فيختم فيها ختمة!!

أين أنت من ذلك؟!

إنك إذًا تحتاج تمارين...

تمارين الذكر والدعاء:

تمارين الذكر:

إنها أيام ذكر، فأنت تحتاج أن تضرب رقما قياسيا في الباقيات الصالحات:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الكلام: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» [صححه الألباني]، وفي رواية: «أحب الكلام إلى الله تعالى أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا يضرك بأيهن بدأت» [صححه الألباني]، وقال صلى الله عليه وسلم: «خذوا جنتكم من النار؛ قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات، ومعقبات، ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات» [صححه الألباني].

إنها أيام ذكر، تحتاج أن تضرب فيها رقماً قياسياً في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحطت عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات» [رواه النسائي وصححه الألباني].

إنها أيام ذكر، تحتاج أن تضرب فيها رقماً قياسياً في قول سبحان الله وبحمده:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هاله الليل أن يكابده، أو بخل بالمال أن ينفقه، أو جبن عن العدو أن يقاتله، فليكثر من سبحان الله وبحمده فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله عز وجل» [قال الألباني صحيح لغيره].

إنها أيام ذكر، تحتاج أن تضرب فيها رقماً قياسياً في الحوقلة:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنها من كنز الجنة» [صححه الألباني].

أما عن تلاوة القرآن.. وقيام ليالي العشر..

فإن كان السلف – يا سلفي! – يسمون شهر شعبان (شهر القراء)، وكانوا يغلقون فيه متاجرهم ويقبلون فيه على مصاحفهم، فما ظنك بأفضل الأيام؟!

هيا.. بدد وهم الفتور بعد رمضان، وعد إلى ختماتك المتتابعة التجارية السريعة، نافس الحجيج، سابق عقارب الساعة، سارع قبل ما بقي من الأيام العشر..

فإن الله جل جلاله لن يسمع منك أكرم عليه من كلامه عز وجل؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وعليك بذكر الله تعالى وتلاوة القرآن؛ فإنه روحك في السماء وذكرك في الأرض» [حسنه الألباني].

تمارين الدعاء:

من أنت إن لم تكثر الدعاء؟!

{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} [سورة الفرقان: 77].

سبحان الله؛ صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة» [رواه الترمذي وأبو داود، وصححه الألباني]

وسبحان الله؛ إن من أسباب استجابة الدعاء: الدعاء!!؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء» [رواه الترمذي، وحسنه الألباني]

وأظنك تعرف جيداً فضل الدعاء.. وما بقي عليك العمل..

هذه طائفة من أدعية القرآن الكريم والسنة المطهرة و مناجاة السلف الصالح وتضرعهم.. درب نفسك عليها كل يوم قبل المغرب, وفي السحر، تنفع يوم عرفة.

استعن على كل ما سبق:

1- بصيام التسع: فقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم صيام تسع ذي الحجة فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس [أبو داود، وصححه الألباني].

2- وبالخلوة قال الله جل جلاله {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [سورة المزمل: 8]، أليس من العمل الصالح: «انتظار الصلاة بعد الصلاة»، ألم يسم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم (رباطاً) «فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» [رواه النسائي، وصححه الألباني].. إذًا فصل الفجر في المسجد، ثم ابق منتظراً صلاة العشاء.

3- وبمخالفة الهوى؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيها..»، فاستغل كثير من الإخوة النص العام - "العمل الصالح" - في اتباع الهوى، فبقي كما هو لا يتفرغ ولا يتبتل، ويقول: إنما هي أيام العمل الصالح، ولم يحدد لنا فيها شيء.. وأنا أمارس حياتي وأنوي أن ذلك من العمل الصالح!!!

وهذا من اتباع الهوى؛ لأنه لو فهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم بفهم السلف، ونظر في حالهم، لعلم أن أنسب عمل لأفضل الأيام.. هو أفضل الأعمال، وهو الذكر بلا شك؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم»، قالوا: "بلى"، قال: «ذكر الله تعالى» [رواه الترمذي، وصححه الألباني]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة» [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني] يؤكد أفضلية الذكر لقوله الله جل جلاله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِيْ} [سورة طه: 14].



إنها أيام ذبح فاذبح هواك قال الله جل جلاله: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [سورة القصص: 50].

واجب الموقع أيضاً في الأيام العشر: الاستعداد للأضحية:

أين ستصلي العيد؟

لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حياً، لما رضي أن تصلي معه العيد؛ إن كان لك سعة ولم تضح؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا» [رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني].

إلى متى ستظل متفرجاً على الذين يضحون؟ أيفوتك الحج.. ثم لا تصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

إخوتي في الله..

إن كلمة "من كان له سعة" لم يقلها رسول الله صلى الله عليه وسلم لتتملص من الدين!!، وإنما لرفع الحرج عن غير المستطيع، ثم إنها ترفع همم الذين يتوقون لما لا يطيقون مما يرضي الله عز وجل: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [سورة التوبة: 92].

كم استدنت من أجل الدنيا، ولم تسأل عن حكم الاستدانة؟... ها هو الإمام أحمد يُجوِّز الاستدانة للأضحية..

يا أخي ضحِّ .. إن اسمها: "أضحية"...

واجب الربانيين أيضاً في الأيام العشر: دعوة الدنيا لتكبير الله عز وجل:

نشيدنا، وبهجتنا.. عزنا، وبلسم جراحنا..

الشبه الذي بيننا وبين أهل الجنة.. أنهم في عز عيدهم، {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} [سورة يونس: 10]، «يلهمون التسبيح والتحميد كما تلهمون أنتم النفس» [صححه الألباني].

فأهل الجنة يأكلون ويشربون ويسبحون، وعيدنا: «أكل وشرب وذكر» [صححه الألباني].

كبِّروا.. كبِّروا.. واعلموا أنكم تكبرون بمناسبة أنكم مسلمون!!... {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [الحج: 37]



وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين


-بتصرف يسير-

الشيخ محمد حسين يعقوب نقلا عن موقعه